بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
موضوع أحببت أن أكتب عنه منذ زمن
و لكن حينها لم أكن قد جمعت
المفيد من المعلومات و الجميل من العبارات
و لكن قررت اليوم أن أكتب ما صال و جال بخاطري
يتضجرون يسأمون يسخطون و كثيرا
ما يقولون ( انصح نفسك بالأول )
و أحيانا للنصيحة يسمعون و لمضمونها ينفذون
سأبدأ بحديثه عليه الصلاة و السلام :
( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده . فإن لم يستطع
فبلسانه . فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان . )
طبيعة انرسمت في شخصيتي منذ زمن ليس بالقصير
لا أحب أن أرى الخطأ و اكتفِ بالصمت
بل أبادر إلى المناصـــــحة
و لكن حين أجد عقولا مغلـــقة بما لديها مقتنعة
و قلوبا غافلــــة بشهواتها شاغلـــــــة
لماذا تنصحنا ؟
لماذا توجهنا ؟
هل أنت مسؤول علينا ؟
هل ستحاسب بدلا منا ؟
سأجيــــب :
أنصحكم من منطلق حديثه عليه الصلاة و السلام الذي أوردته آنفــا
أوجهكم لأن ما أراه لا يضركم فحسب
بل يسير ضرره ليشملنا نحن فما ذنبنا ؟
لا لست مسؤول عنكم و لكن خائف و مشفق عليــكم
نعم سأحاسب بسببكم و هذه القصة ستبرهن ذلـــك
أمر الله ملائكته أن ينزلوا العذاب على قرية
فقال الملائكة :
يا رب إن فيها عبدك الصالح فلان
فقال عز و جل :
فبه ابدأوا
يا الله أرأيتم
به أبدأوا
هو أول المعذبين
أتعلمون لمـــــــــــا ؟؟
باختصار
لأنه امتنع عن نصحهم عن ارشادهم
عن نهيهم عن المنكر و ابعادهم عما يغضب ربهـم
فما ذنبنا ؟
ذنبنا الصمـــــت
لجهل
لخوف
لقلة علم
و للمقولة الأكثر شيوعا :
( أنا وش دخلـــني )
فإلــى كل متضجر من النصيحة
لست ممسكا بالعصا لأغير بها الناس
فهذا من مسؤوليات أولياء الأمور من الحاكم على رعيته
و الرجل في بيته
إنما دوري هو
نصيحة باللسان لأتجنب بها إن شاء الله غضب الرحمن
و إن امتنعت و امتنعتم
فقد افتقدنا لخيرية الأمم
قال تعالى : (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر ))
فمن قرأ كلماتي هذه
مسؤول أمام ربه عن ما هو بين يدينه
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد
ما دفعني لكتابة ما قرأتم
هو تضجر كبير لامسته ممن هم في مجتمعي
من أسلوب النصح الذي استخدمه أحيانا
أتمنى أن تكونوا قد قرأتم ما كتبت
و وعيتم لـالسبب الذي جعلني كــمحتـــــــسب بينكم
إن أصبت فمن الله
و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان
راجي رحمة المنان
طالب جنة الغفران
بـــلآآكـــــو 